Crazy Frog
02-01-2006, 09:50 PM
الخدعة الكبرى
كان يا ما كان , في سالف العصر و الأوان !!
خرج أحد المحتالين الأذكياء من مدينته إلى مدينة أخرى و معه امرأته..
وعلى مشارف المدينة التفت إلى زوجته قائلاً : أهل هذه المدينة مشهورين بالحماقة و الغفلة و أريد أن أتدبر حيلة تساعديني أنتِ فيها.
فقالت زوجته : أنت تدبّر و أنا أفعل.
فقال الرجل : أسمعي .. ستختفين أنتِ عن الأنظار , أما أنا فسأنزل في الجامع الفلاني و لا أبرحه إطلاقاً وفي كل يوم تصنعين لي أنت طبقاً من الطعام و تضعينه في الليل على نافذة حمام الوضوء و أياكِ أن يراكي أحد.
ثم أخرج من متاعه جبّة من الصوف كانت معه وعمامة بالية وضعها على رأسه و ذهب إلى المسجد حيث كان أهل المدينة يستعدّون للصلاة .. فصلّى بينهم.. و عاود الصلاة و ظل هكذا طوال النهار يصلّي باستمرار .. ثم يجلس يُسبّح على مسباحه ثم يقوم يصلّي و هكذا ..
يوماً بعد يوم .. ويوماً وراء يوم يفعل هذا و الناس قد بدأوا في ملاحظته فأخذوا يراقبونه .. فما رأوه يأكل .. و لا يقطع الصلاة .. ولا يتحدث بأي كلمة..
كان الرجل دائم الصلاة إذن .. لم يره أحد يأكل أو يشرب .. ولم يسمع أحدهم صوته يوماً ما ..إلاّ بالتسبيح الخافت ..
والملعون يملأ بطنه خلسة كل يوم بالطعام الذي تأتي به امرأته المتخفية كل يوم بالليل .. فيأكل كفايته , ويشرب كفايته والناس يظنونه داخل حمام الوضوء ليبول أو ليتوضأ ..
فذاع صيته في المدينة و ظن أهلي المدينة أنه من النّساك الزاهدين .. ويحاولون محادثته فلا يتكلم .. و يسألونه عن حاله فلا يُجيب..
عظم شأنه عندهم .. و أشتهر في المدينة بإنقطاعه للصلاة .. دون أن يأكل أو يشرب أو حتى يتكلم ! حتى أنهم كانوا يتباركون به و يتمسحون بمكانه و يأخذون التراب من موضع جلوسه بأي مكان ويذهبون بالمرضى و أصحاب العاهات إليه فيمسح على رؤوسهم و هو يتصنّع الصلاح والتقوى.
.. وبعد مدة طويلة ألتقى مع امرأته في حمام الوضوء خلسة وقال لها : أسمعي .. يوم الجمعة حين يصلّي الناس .. تعالي وتعلقي بثيابي , و ألطمي خدّيكِ وقولي .. يا عدو الله يا فاسق , قتلت أبني في مدينتك وهربت إلى هذه المدينة تتعبّد , وعبادتك باطلة, وتظاهري بأنكِ تُريدين قتلي ثأراً لأبنكِ المزعوم .. و سيجتمع الناس عليكِ لمكانتي عندهم .. و يحاولون البطش بكِ فأمنعهم أنا عنك فتطلبين حملي إلى الوالي للنظر في الأمر .. فيعرض عليكِ الناس ديّة الصبي المقتول .. فلا تقبلي الدية .. حتى يعرضوا عليكِ مالاً كثيراً .. فإذا أحسستِ أنهم لن يزيدوا بعده .. فأقبلي المبلغ و أنتِ تلعنينني .. وأجمعي المال وخذيه و أخرجي من المدينة إلى مدينتنا فوراً .. و سأتبعك ..
فلمّا كان يوم الجمعة .. وبعد تمام الصلاة .. جاءت المرأة .. فتعلقت بثياب الرجل وهي تصيح و تولّول .. وتلطم خدّيها وتبكي وهي تقول :
- هذا الرجل قتل أبني , يا قاتل يا فاجر ,
فأجتمع الناس عليها يريدون الفتكْ بها دفاعاً عن شيخهم الموقر .. فمنعهم عنها وقال :
- أيها الناس أتركوها ..
فتركها الناس وهم ينظرون إليها في غضب ..
فقام الرجل وصلّى .. و أوجز في صلاته ثن ألتفت إليهم قائلاً :
- يا قوم .. هل سمعتم لي كلمة منذ أقمت عندكم ؟ ..
هتف الجميع : لا يا سيدنا ..
فقال الرجل : فأعلموا أن هذه المرأة صادقة .. لقد قتلت أبنها منذ سنين حين كنتُ تعساً شقياً , ثم تبت وجئت إلى هنا للعبادة وكنتُ أحدث نفسي وأقول .. وما أدراك أن توبتك قد قُبلت .. عد إليها لتقتلك مكان أبنها .. فدعوها تقتلني حتى أقابل ربي نضيفاً طاهراً ..
فأرتفعت الفجّة بالبكاء , وقال شيخ من الحاضرين :
- لا .. لن نذهب بك إلى الوالي بل سندفع ديّة القتيل ..
ثم عرضوا عليها مئة دينار ..
فرفضت المرأة وهي تصمم على الذهاب إلى الوالي بالقاتل ..
فصاح أحد الأثرياء في المدينة : وما رأيكِ في ثلاثمائة دينار ؟ ..
فرفضت المرأة وهي تقول : دم أبني بثلاثمائة دينار!!؟
و ظل الحال هكذا هم يزيدون والمرأة المحتالة تتمنّع وتعترض , حتى وصل المال إلى ثلاثة آلاف دينار .. فقالت المرأة :
- آخذها وعوضي على الله ...
ثم أخذت المال .. و أبرت الرجل من دم أبنها , و أنصرفت وهي تلعنه.
أما الرجل ( زوجها ) فقد ظل أياماً بعد ذلك حتى أطمأن إلى أن زوجته قد أبتعدت بالمال , ثم هرب بعد ذلك في أحدى الليالي .. وأختفى أثره من المدينة والناس لا يعلمون أين أختفى . !!!
Crazy Frog
كان يا ما كان , في سالف العصر و الأوان !!
خرج أحد المحتالين الأذكياء من مدينته إلى مدينة أخرى و معه امرأته..
وعلى مشارف المدينة التفت إلى زوجته قائلاً : أهل هذه المدينة مشهورين بالحماقة و الغفلة و أريد أن أتدبر حيلة تساعديني أنتِ فيها.
فقالت زوجته : أنت تدبّر و أنا أفعل.
فقال الرجل : أسمعي .. ستختفين أنتِ عن الأنظار , أما أنا فسأنزل في الجامع الفلاني و لا أبرحه إطلاقاً وفي كل يوم تصنعين لي أنت طبقاً من الطعام و تضعينه في الليل على نافذة حمام الوضوء و أياكِ أن يراكي أحد.
ثم أخرج من متاعه جبّة من الصوف كانت معه وعمامة بالية وضعها على رأسه و ذهب إلى المسجد حيث كان أهل المدينة يستعدّون للصلاة .. فصلّى بينهم.. و عاود الصلاة و ظل هكذا طوال النهار يصلّي باستمرار .. ثم يجلس يُسبّح على مسباحه ثم يقوم يصلّي و هكذا ..
يوماً بعد يوم .. ويوماً وراء يوم يفعل هذا و الناس قد بدأوا في ملاحظته فأخذوا يراقبونه .. فما رأوه يأكل .. و لا يقطع الصلاة .. ولا يتحدث بأي كلمة..
كان الرجل دائم الصلاة إذن .. لم يره أحد يأكل أو يشرب .. ولم يسمع أحدهم صوته يوماً ما ..إلاّ بالتسبيح الخافت ..
والملعون يملأ بطنه خلسة كل يوم بالطعام الذي تأتي به امرأته المتخفية كل يوم بالليل .. فيأكل كفايته , ويشرب كفايته والناس يظنونه داخل حمام الوضوء ليبول أو ليتوضأ ..
فذاع صيته في المدينة و ظن أهلي المدينة أنه من النّساك الزاهدين .. ويحاولون محادثته فلا يتكلم .. و يسألونه عن حاله فلا يُجيب..
عظم شأنه عندهم .. و أشتهر في المدينة بإنقطاعه للصلاة .. دون أن يأكل أو يشرب أو حتى يتكلم ! حتى أنهم كانوا يتباركون به و يتمسحون بمكانه و يأخذون التراب من موضع جلوسه بأي مكان ويذهبون بالمرضى و أصحاب العاهات إليه فيمسح على رؤوسهم و هو يتصنّع الصلاح والتقوى.
.. وبعد مدة طويلة ألتقى مع امرأته في حمام الوضوء خلسة وقال لها : أسمعي .. يوم الجمعة حين يصلّي الناس .. تعالي وتعلقي بثيابي , و ألطمي خدّيكِ وقولي .. يا عدو الله يا فاسق , قتلت أبني في مدينتك وهربت إلى هذه المدينة تتعبّد , وعبادتك باطلة, وتظاهري بأنكِ تُريدين قتلي ثأراً لأبنكِ المزعوم .. و سيجتمع الناس عليكِ لمكانتي عندهم .. و يحاولون البطش بكِ فأمنعهم أنا عنك فتطلبين حملي إلى الوالي للنظر في الأمر .. فيعرض عليكِ الناس ديّة الصبي المقتول .. فلا تقبلي الدية .. حتى يعرضوا عليكِ مالاً كثيراً .. فإذا أحسستِ أنهم لن يزيدوا بعده .. فأقبلي المبلغ و أنتِ تلعنينني .. وأجمعي المال وخذيه و أخرجي من المدينة إلى مدينتنا فوراً .. و سأتبعك ..
فلمّا كان يوم الجمعة .. وبعد تمام الصلاة .. جاءت المرأة .. فتعلقت بثياب الرجل وهي تصيح و تولّول .. وتلطم خدّيها وتبكي وهي تقول :
- هذا الرجل قتل أبني , يا قاتل يا فاجر ,
فأجتمع الناس عليها يريدون الفتكْ بها دفاعاً عن شيخهم الموقر .. فمنعهم عنها وقال :
- أيها الناس أتركوها ..
فتركها الناس وهم ينظرون إليها في غضب ..
فقام الرجل وصلّى .. و أوجز في صلاته ثن ألتفت إليهم قائلاً :
- يا قوم .. هل سمعتم لي كلمة منذ أقمت عندكم ؟ ..
هتف الجميع : لا يا سيدنا ..
فقال الرجل : فأعلموا أن هذه المرأة صادقة .. لقد قتلت أبنها منذ سنين حين كنتُ تعساً شقياً , ثم تبت وجئت إلى هنا للعبادة وكنتُ أحدث نفسي وأقول .. وما أدراك أن توبتك قد قُبلت .. عد إليها لتقتلك مكان أبنها .. فدعوها تقتلني حتى أقابل ربي نضيفاً طاهراً ..
فأرتفعت الفجّة بالبكاء , وقال شيخ من الحاضرين :
- لا .. لن نذهب بك إلى الوالي بل سندفع ديّة القتيل ..
ثم عرضوا عليها مئة دينار ..
فرفضت المرأة وهي تصمم على الذهاب إلى الوالي بالقاتل ..
فصاح أحد الأثرياء في المدينة : وما رأيكِ في ثلاثمائة دينار ؟ ..
فرفضت المرأة وهي تقول : دم أبني بثلاثمائة دينار!!؟
و ظل الحال هكذا هم يزيدون والمرأة المحتالة تتمنّع وتعترض , حتى وصل المال إلى ثلاثة آلاف دينار .. فقالت المرأة :
- آخذها وعوضي على الله ...
ثم أخذت المال .. و أبرت الرجل من دم أبنها , و أنصرفت وهي تلعنه.
أما الرجل ( زوجها ) فقد ظل أياماً بعد ذلك حتى أطمأن إلى أن زوجته قد أبتعدت بالمال , ثم هرب بعد ذلك في أحدى الليالي .. وأختفى أثره من المدينة والناس لا يعلمون أين أختفى . !!!
Crazy Frog